السيد مصطفى الخميني
467
تحريرات في الأصول
القدرة ، وفيه يلزم الاحتياط ( 1 ) . وفيه ما يأتي تفصيله في بعض الصور الآتية إن شاء الله تعالى ( 2 ) الذي هو الوجه المشترك للبراءة أو الاحتياط في مجموع موارد الشكوك ، وإنما المقصود الإشارة إلى ما يختص ببعض الصور . فربما يمكن دعوى البراءة في هذه الصورة ، من جهة أن تمامية تنجيز العلم مرهونة بمعارضة الأصول ، وحيث لا معنى للأصل بالنسبة إلى ما هو الخارج والمعجوز عليه ، كما في الخطابات الأولية والأحكام الواقعية ، فيبقى الأصل في الطرف المقدور عقلا أو عادة بلا معارض . ودعوى عدم جريان أدلة الأصول في أطراف العلم الاجمالي ولو كان غير منجز ، لانصرافها إلى المجهول المطلق ، وأما المجهول المقرون بالعلم فلا ( 3 ) ، غير مسموعة . كما أن توهم اختصاصها بما لا يحتمل تنجزه ثبوتا ، وحيث إن الطرف المقدور يحتمل تنجزه ، فهو أيضا خارج عنها ، غير تام ، ولا يلتزم به الأصحاب ، فلا تغفل ، ولا تخلط . ويمكن دعوى جريان استصحاب عدم وجوب الاحتياط . وتوهم أنه يتوجه إليه : أنه غير جار ، لأن منشأه قصور المكلف ، كما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 4 ) غير مسموعة ، للزوم عدم جريان البراءة العقلية أيضا في الشبهات الموضوعية ، لتمامية المقتضي من قبل الشرع انكشافا وكشفا ، وإنما القصور من ناحية المكلف ،
--> 1 - نهاية الأفكار 3 : 341 . 2 - يأتي في الصفحة 475 . 3 - غرر العوائد من درر الفوائد : 125 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 341 .